ابن رضوان المالقي
280
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
قبلت السيف والترس ، فلبس السلاح ، واستدناه الرشيد فودعه ، واتبعه الدعاء ، وخرج « 141 » معه عشرون من المطوعة ، فلما انفضوا « 142 » في الوادي قال لهم العلج ، وهو يعدهم واحدا واحدا : إنما كان في الشرط عشرون ، وقد ازددتم « 143 » رجلا ، ولكن لا بأس « 144 » ، فنادوه : فقالوا « 145 » لا يخرج إليك إلا رجل واحد ، فلما فصل « 146 » منهم ابن الخزري ، تأمله العلج ، وقد أشرف أكثر الروم من الحصن يتأملون صاحبهم فقال له الرومي « 147 » : أتصدقني عما أسألك عنه ؟ قال : نعم قال : أنت ابن الخزري باللّه ، قال : اللهم نعم . فكبر له ، وقال : مثلي كفؤ لك « 148 » ، ثم أخذا في شأنهما . فأطعنا « 149 » حتى طال الأمر بينهما ، وكاد الفرسان لا يقومان « 150 » تحتهما ، وليس « 151 » منهما واحد خدش صاحبه ، ثم زجا برمحيهما فكر « 152 » هذا نحو أصحابه ، وهذا نحو حصنه ، وانتضيا سيوفهما وقد « 153 » اشتد الحر عليهما ، وتلبد « 154 » جوادهما « 155 » ، ولما يئس كل واحد منهما من صاحبه ، انهزم ابن الخزري فدخلت الرشيد والمسلمين كآبة ، لم تصبهم مثلها وعطعط « 156 » المشركون ، وإنما كانت « 157 » من ابن الخزري حيلة ، فاتبعه العلج ،
--> ( 141 ) د : وأخرج ( 142 ) د : فافضوا وفي مروج : انقضى ( 143 ) د ، ك : زدتم ( 144 ) ه : فلا بأس ( 145 ) زيادة هنا في ج : فقالوا ( 146 ) مروج : انفصل ( 147 ) د : العلج ( 148 ) أ ، ب ، د ، ق : ءمليء ، ج : ملؤ : وفي هامش مروج - ذكرت إحدى المخطوطات ملي ، وفي مخطوط آخر مثلي كفو لك . ( 149 ) مروج : فتطاعنا ( 150 ) د : ألا يقوما ( 151 ) د : ولم يخدش واحد منها صاحبه ( 152 ) كلمة « فكر » موجودة في ق فقط ولم توجد في مروج - وبها يستقيم المعني ( 153 ) د : وقد اشتدت الحرب ( 154 ) مروج : وتبلد ( 155 ) د : فرساهما ( 156 ) د : وغطغط ( 157 ) ق : كان